• علمتني الفيزياء

     

     

    علمتنــى الفيــزيـاء

    - أن لكل فعل رد فعل معاكس له  في المنحى ومساو له في الشدة.

    فليكن فعلك جميل حتى تكون ردود أفعال الناس عليك جميلة .. 

    - أن الطاقة تساوي الكتلة في مربع سرعة الضوء .
     فكلما كانت أعمالك الصالحة بكمية كبيرة وسرعتك في الخير أكبر كانت طاقتك عظيمة .

      - أن كل شيء يمكنه أن يتحرك حركة دورانية .

     فاحذر مما تفعله اليوم لكيلا يرتد عليك غدآ ...

    - أن إنجاز شغل يستلزم بذل طاقة .

     فلا تتقاعس عن العمل و تتكاسل و تنتظر نتائج جيدة دون جهد : فمن جد وجد و من زرع حصد .


      - أن كل اﻷشياء في الكون تسعى لتحقيق التوازن .

     فلا تكن مطترفآ في تصرفاتك و عليك بالوسطية في كل شيء و هي سنة رسول الله فمن رغب عن سنته فإنه ليس منه .


      - أن مفعول القوة المسلطة ينقل عبر حامل مادي إلى جسم آخر.

     فلا تقسو على من تعاشر و تربي  فيقسو بدوره على من يعاشر.


      - أن الطاقة لا تفنى و لا تستحدث من العدم و إنما تتحول من شكل إلى آخر .

     فأعلم أن طاقتك البذولة في الخير لا تضيع و أنها ثمرة لطاقة وجهت إليك و ستكون سببا لتوليد طاقات أخرى ، و أن للطاقة أشكال متعددة .

    - أن قوى التجاذب الكوني تتناسب شدتها مع الكتلة و مربع المسافة بين المتجاذبين .

    فاعلم أن تأثيرك على الناس بقدر قربك منهم ومستوى أخلاقك وعلمك مقارنة بهم .

    - أن الضغط يساوي نسبة شدة القوة على المساحة .
    لا بد أن تكون مساحة قلوبنا كبيرة ليقل الضغط علينا ..!ّ

    - أن كل جسم مشحون و مكهرب تتعادل شحنته إذا لامس الأرض.

    فاسجد لله دائما وفرغ شحناتك السلبية…

    - أن الرنين يرفع الطاقة إلى حد كبير.

    رنين أوتار القلب مع الكلمة يمكنه أن يرفع من طاقة القلب الكامنة فترفعه، ويمكنه أن يقطع أوتار القلب فيدمره..
    - أن رؤية الاشياء تختلف باختلاف زاوية النظر لها .
    فلا تحكم على الاشياء الابعد معرفتها جيداً . و حاول أن تنظر إليها من الزاوية التي تظهرها جميلة.

    - أن النوابض لها حد مرونة إن تخطيته شوهتها للأبد ّ.

    فاحذر عند علاقتك بغيرك أن تتجاوز حد المرونة فتتشوه فلا يكلف الله نفسها إلا وسعها .

    - أن الضغط يولد الانفجار .

     كذلك ضعاف البشر قد يصنعون المستحيل عند وجود الضغط .

     

    .::: حكمة فيزيائية من الحياة :::.

    يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على تضاريس الحياة في جوٍ نقي .. بعيداً عن صخب المدينة وهمومها سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته.. صرخ  الطفل على إثرها بصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه : آآآآه  فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم 
    بصوتٍ مماثل :آآآآه  نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر 
    الصوت : ومن أنت؟؟  فإذا الجواب يرد عليه سؤاله : ومن أنت ؟؟  انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه 
    مؤكداً .. : بل أنا أسألك من أنت ؟  ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة : 
    بل أنا أسألك من أنت؟  فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً " أنت جبان" فهل كان  الجزاء إلا من جنس العمل ..وبنفس القوة يجيء  الرد " أنت جبان " أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج 
    ابنه  قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى 
    يتفرغ هو لفهم هذا الدرس تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث .. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح في الوادي" إني أحترمك " كان الجواب من جنس العمل أيضاً .. فجاء بنفس 
    نغمة الوقار " إني أحترمك " .. عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً: " كم أنت رائع "  فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية " كم أنت رائع " ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية علّق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة أي بني : نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء (صدى ) .. لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما  تعطيها .. ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها