• شعر فيزيائي

     

     

    خواطر فيزيائية

     العشق الذري ( الإلكترون )  - محمد عماري
    يطوف حول نوى الذرات مصطحبُ          كعاشق ولـِـهٍ للحِـــب ينجذبُ
    يلف لف الحجيج حول كعبتهم           كذا الملائك و الأجرام والسحب
    نبع الصبابة أصل كل كائنة          نبض القلوب إلى هواه ينتسبُ
    الود لولاه لانفضت بلا سكن        و ما حن لولاه للأحباب مغترب
    رموه سلبا بزعمهم كما اصطلحوا       بفقدهم كذِبُ الإيجاب يُكتسبُ
    الذرة العدل من لولاه وازنها         الوزن عدُّهُ إن اختل تضطربُ
    على سحابتها المجدوب في وله        يفنى كل محب حين يقتربُ
    يطيـع كل حِب في الحُب آمره          فيقتفي أثرا لا عنه ينسحب

    هو الالكترون مهمل بكتلته          و للحياة صدى دوراته العقبُ
    للاختزال تأكسد هو سرهما         و سعيه كهرباء تياره العجب
    كل التفاعل منه أصل طاقته          و في طوافه للأفلاك النسبُ 
    لمغنطيس يدور حول موصلة       حقل به شحنة التيار تنسرب
    اطلق عنانك بالفزياء مفتكرا      بالعلم زد يقينا فالجهل ينغلب

    كلٌّ لفي فلكٍ بذكره لهج        لا يفقه اللهج الغفل و الصخِبُ
    مسبح بحمدٍ لربه فصح       الكون في نسق النهر و الحصبُ
    نوءٌ نيازكٌ أسرارها كُشفت      برق تلا سحبا رعد كذا شُهُبُ
    ورد لكل شيء الرب ألهمه     لا ميت في الكون الا القلب والتُّرَبُ
    حياة أرض بغيث هزها فربت        و القلب يحي بنور فيه ينسكب
    هذا نظام البديع في خلائقه     سبحانه الجد في مرماه لا اللعب
    آياته مبصرة فانظر بلا نصب         إقرأ بفضله فالأكوان ترتقب
    من ألهم العلماء ما اكتشفوا؟    في الكون نسبية ، جذب وما كتبوا
    الأصل في الوجود انفجاركن قدرا      بقدرة الله في الفراغ ينشعب
    في الأنفس الآيات بالعلم معجزة        وفي الآفاق لا شح فيه لا نضب
    أسرار ربك حبلى نال طالبها      لا تحقرن ذرا أو تقل هم وهبوا
    فعل حواسك فجر مواهبها      بنظرة في الآيات تكشف الحجب
    من ذرة يستمد الحي عنصره      زوجية دوران و شحنات تنجذب
    القلب تعقل بسمعه و ترى      و بالبصيرة كل الآيات رحب
    انصت لنبض الخلايا جارها ذعنا        يدركك موج رنين روحك الطرب
    يدور كل شيء منحاهم واحدة       عكس العقارب للصعود الوثب
    عبادة شرعت في الدين فاعتبروا    سما بفضل تفكر العلم و الأدب
    عن ابن هيثم فلتسأل مناظره        تنبئك أنه للإبصار منتخب
    إذ خالف الفهوم من قبله فأتى       بقمرة . صورة تنشأ فتنقلب
    متى تعيد لواء المجد أمتنا ؟       لا بل كيف ؟ فللغايات السبب
    لواء أمتنا بالعلم نرفعه             بالعلم كانت و بالعلوم تنتصب

    شـــــــعــــر عـــــــن الفــــيـــــزيـــــــــــاء
    أنا( الفيزياء)سيدة العلومِ ** أجئ الناسَ من مدن العجائبْ 

    أقول فأنصتوا : أعجزْتُ يوما ** بأن أجد الغريب من الغرائبْ ؟
    ففى (الأحياء) و(الكيمياء) رمزى ** أسهّل ما تصعّبه المصاعبْ 
    فلا ( الموجاتُ ) أعجز أن أراها ** ولا( سفن الفضاء) على الكواكبْ 
    ولا تحديد نوع مركّباتٍ ** ولا تسيير أنظمة المراكبْ 
    رمت ذرّاتِنا ( أجسامُ ألفا)** لترشدنا إلى خطأ المذاهبْ
    فقيل بأن معظمها فراغٌ ** وكانت قبْلُ مصْمتةَ الجوانبْ 
    وكتلتها ( بأنويةٍ )وفيها ** جسيماتٌ : وشحنتها بسالبْ 
    هنا (الأطيافُ) : متّصلٌ وخطّى ** وبعض الطيف ممتصٌّ وذاهب 
    مقاومة ( التوازى ( و(التوالى) **هما ضدّانِ فى ثوب الأقاربْ 
    !! أرى( الأوتار) تصدر (ذبذباتٍ)** و(فوتونا) تردده مناسبْ 
    فكيف رُميتُ فى جنّات حزنى ** وكيف غدوت آهةَ كلّ طالبْ!؟ 
    وكيف جعلتُ من فنّى سلاحا **وقد داويْتُ من سمّ العقارب

    أتسأل يا ( ابن هيثم ) كيف صرتُ **مدانا بالمصائب والنوائبْ ؟؟
    أنا علمٌ تحدّى مستحيلا **وعدتُ إلىّ منتصرا وغالبْ 
    أنا علمٌ أربّى كلّ مجدٍ **وأنصر من لإحيائى يحاربْ 
    أنا الفيزياء منبع كل علمٍ **أجئ الناس من مدن العجائبْ


    الشاعر حسين حسن طيب الزراعي
    "
    وداع لطلاب قسم الفيزياء"

    مهلاً رنين الجوى ما عاد يغريني * طيف الحسان ولا شعر الدواوين
    يا راحلاً لم يدع لبتون مهجتنا * هون علينا فراقاً للرياحين 
    جذري رنينك روح فيهما وهوى * وملتقى للمزايا والموازين 
    العين في حالة استقطاب تدفعني * والقلب يبحث عن جمع العناوين 
    يا فيزيائي رعاك الله من علم * يا شحنة شكلت شتى الميادين 
    نحن الذين زرعنا الصمت أغنية * فذاب في النفس موال القوانين 
    إني أودع فيك الجول يا أملاً * ويا وفاء به كل المضامين 
    ليلاك تسلا وما تسلا بباخلة * عليك فاذكر وفاء للميامين 
    وصَّلت قلبي للورى مقة * غنيت للطير شعراً من تلاحيني
    حان القطاف هنيئاً بعد تجربة * فالعاملون لهم ورد البساتين.